أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
127
فتوح البلدان
وذكر بعض أهل العلم أن قتل الأسود كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام . فقال في مرضه : قد قتل الله الأسود العنسي . قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي ، وأن الفتح ورد على أبى بكر بعد ما ( ص 106 ) استخلف بعشر ليال . 300 - وأخبرني بكر بن الهيثم قال : حدثني ابن أنس اليماني عمن أخبره ، عن النعمان بن برزج أحد الأبناء أن عامل النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الأسود عن صنعاء أبان بن سعيد بن العاصي ، وأن الذي قتل الأسود العنسي فيروز بن الديلمي ، وأن قيسا وفيروز ادعيا قتله وهما بالمدينة . فقال عمر : قتله هذا الأسد يعنى فيروز . 301 - قالوا : ثم إن قيسا اتهم بقتل داذويه ، وبلغ أبا بكر أنه على إجلاء الأبناء عن صنعاء ، فأغضبه ذلك ، وكتب إلى المهاجر بن أبي أمية حين دخل صنعاء وهو عامله عليها يأمره بحمل قيس إلى ما قبله . فلما قدم به عليه أحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما قتل داذويه فحلف ، فخلى سبيله ووجهه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم من المسلمين .